أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

213

قهوة الإنشاء

( 52 ) [ جواب على المكاتبة السابقة : ] وكتبت الجواب ساعة حضوري من زيارة حبيب النجار ارتجالا ، وهو « 1 » : أدام اللّه تعالى نعمة المجلس العالي ، الأميري ، الكبيري ، الناصري ، لا زال جنابه المحمدي مخصوصا منّا بأشرف سلام وتحية ، وصديق ودادنا متمسكا في كل وقت برسالته المحمدية ، فإنه ممن توصلنا من فاتحة كتابه إلى سورة الإخلاص وقد اتّضحت كالفلق ، وصدّقنا مرسله وقد جاء من الروم بقصص أدّى ما تحمّله فيها من الترسل وصدّق . وتصرف في عوامل القرب فأحسن الإعراب عنها ونحا ، وأصلح فساعدته التورية وقد تلقب مصلحا . صدرت هذه المكاتبة تثني على طاعته التي أقامت صلوات الإخلاص « 2 » في أوقاتها ، وأذّنت على أغصان المنابر باسمنا الشريف قطوف ثمراتها ، وتبدي لكريم علمه ورود كريم كتابه على يد المجلس السامي القاضي الأجلّ مصلح الدين مرسل ، أنجح اللّه سعيه ، فوجدناه كتابا ترك رقيق المودّة مكاتبا بحسن تدبيره ، ونزهنا في حدائق الإنشاء بعد وروده على زهر منثوره ، وظهر النور المحمدي من غرّة طرسه فسلّمنا ، ونلنا من بركته المحمدية بحمد اللّه ما أمّلنا . وما هي إلا ألفة استجلت القلوب محاسن صدقاتها فهامت الأبصار إلى المشاهدة ، ورسالة محمدية « 3 » لم يخل فصل خطابها الداودي من فائدة ، فيا له من فضل اتصل إلى القلوب بأسباب فثبتت أوتاد المحبة وبعد العطف أكّد ، وزاد صديق المحبة حبا ومن المستحيلات رجوع الصديق عن حبّ محمد .

--> ( 1 ) وكتبت . . . وهو : طا ، طب ، ق : وكتب شيخنا المقر التقوي منشئ ديوان « الإنشاء الشريف » المؤيدي فسح اللّه في أجله الجواب ساعة حضوره من زيارة حبيب النجار ارتجالا وهو ؛ قا : فكتب المقر التقوي المنشي المشار إليه ساعة حضوره من زيارة سيدي حبيب النجار رضي اللّه عنه ارتجالا ما صورته ؛ ها : وكتب الشيخ العلامة تقي الدين منشي « ديوان الشريف » . الجواب ساعة حضوره . من زيارة حبيب النجار ارتجالا . ( 2 ) صلوات الإخلاص : ها : صلواته بالإخلاص . ( 3 ) محمدية : ها : محمد .